محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
388
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أتلف أهل البغي على أهل العدل مالاً عند قيام الحرب فقَوْلَانِ : القديم يجب عليهم الضمان ، وبه قال مالك . والقول الجديد لا يلزمهم الضمان ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وهو الأصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز لأهل العدل الانتفاع بسلاح أهل البغي وبكراعهم بحال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز لهم ذلك إذا كان الحرب قائمًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا نصب أهل البغي قاضيًا وكان لا يرى استباحة دم أهل العدل وأموالهم صح حكمه ونفذ قضاؤه إذا كان ممن يجوز أن يكون قاضيًا ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان القاضي من البغاة لم يجز قضاؤه ، وإن كان من أهل العدل جاز قضاؤه . وبناه على أصله وهو أن البغاة يفسقون ببغيهم . وعند الشَّافِعِيّ لا يفسقون . وعند أَبِي يُوسُفَ وزفر لا ينفذ قضاؤه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل فالمستحب أن لا يقبله استهانة له وإن قبله جاز ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز قبوله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انفرد أهل البغي بدار وباينوا الإمام وارتكبوا ما يوجب الحد وحصل معهم أسير من أهل العدل أو تاجر وارتكب فيها ما يوجب الحد ، ثم ظهر عليهم الإمام أقام عليهم حدود ما ارتكبوا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليهم الحد ولا على الأسير ولا التاجر الذي دخل إليهم من أهل العدل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا قتل الباغي قتيل صلى عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا قتل في المعترك لم يصلّ عليه . * * *